الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

86

تفسير روح البيان

كه بازار چندانكه آكنده‌تر * تهىدست را دل پراكنده‌تر كسى را كه حسن عمل بيشتر * بدرگاه حق منزلت پيشتر * قال في التأويلات النجمية يعنى أهل الغفلة في الدنيا هم أهل الخسارة في الآخرة * وفيه إشارة أخرى وهي ان التغافل بالأعضاء عن العبودية تورث خسران القلوب عن مواهب الربوبية انتهى * قال بعض الأكابر ولا حجاب الا جهالة النفس بنفسها وغفلتها عنها فلو ارتفعت جهالتها وغفلتها لشاهدت الأمر وعاينته كما تشاهد الشمس في وسط السماء وتعاينها * قال وهب بن منبه خلق ابن آدم ذا غفلة ولولا ذلك ما هنئ عيشه : وفي المثنوى استن اين عالم اى جان غفلتست * هوشيارى اين جهانرا آفتست هوشيارى زان جهانست وچون آن * غالب آمد پست كردد اين جهان هوشيارى آفتاب وحرص يخ * هوشيارى آب واين عالم وسخ « 1 » اللهم اجعلنا من أهل اليقظة والانتباه ولا تجعلنا ممن اتخذ الهه هواه وشرفنا بمقامات المكاشفين العارفين وأوصلنا إلى حقيقة اليقين والتحقيق والتمكين انك أنت النصير والمعين ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ * قال قتادة ذكر لنا انه لما انزل اللّه تعالى ان أهل مكة لا يقبل منهم الإسلام حتى يهاجروا كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة فلما جاءهم ذلك خرجوا فلحقهم المشركون فردوهم فنزل ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فكتبوا بها إليهم فتبايعوا بينهم على أن يخرجوا فان لحقهم المشركون من أهل مكة قاتلوهم حتى ينجوا أو يلحقوا باللّه فأدركهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فانزل اللّه تعالى هذه الآية كذا في أسباب النزول للواحدي . وثم للدلالة على تباعد رتبة حالهم عن رتبة حالهم التي يفيدها الاستثناء من مجرد الخروج عن حكم الغضب والعذاب بطريق الإشارة لا عن رتبة حال الكفرة كذا في الإرشاد لِلَّذِينَ هاجَرُوا إلى دار الإسلام وهم عمار وصهيب وخباب وسالم وبلال ونحوهم . واللام متعلقة بالخبر وهو الغفور على نية التأخير وان الثانية تأكيد للأولى لطول الكلام مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا اى عذبوا على الارتداد واكرهوا على تلفظ كلمة الكفر فتلفظوا بما يرضيهم اى الكفرة مع اطمئنان قلوبهم ثُمَّ جاهَدُوا في سبيل اللّه وَصَبَرُوا على مشاق الجهاد إِنَّ رَبَّكَ من بعدها من بعد المهاجرة والجهاد والصبر لَغَفُورٌ بما فعلوا من قبل اى لستور عليهم محاء لما صدر منهم رَحِيمٌ منعم عليهم من بعد بالجنة جزاء على تلك الأفعال الحميدة والخصال المرضية * واعلم أن المهاجرة مفاعلة من الهجرة وهي الانتقال من ارض إلى ارض والمجاهدة مفاعلة من الجهد وهو استفراغ الوسع وبذل المجهود * قال في التعريفات المجاهدة في اللغة المحاربة وفي الشرع محاربة النفس الامارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها مما هو مطلوب في الشرع انتهى * وكل من المهاجرة الصورية والمعنوية وكذا المجاهدة مقبولة مرضية إذ من كان في ارض لا يقيم فيها شعائر دينه وأهلها ظالمون فهاجر منها لدينه ولو شبرا وجبت له الجنة ومن فارق موطن النفس والمألوفات وحارب الأعداء الباطنة وجبت له القربة ومرتبة الصديقين فوق مرتبة الشهداء * وعن عمر بن الفارض

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان پرسيدن عائشة كه يا رسول اللّه سر باران امروز چه بود